السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

77

منهاج الصالحين

بما دفعه للمشتري الأوّل بلا زيادة ، كما أنّه إذا كان متمكناً من الدفع ولكنه تخلَّف عنه كان له حق الفسخ واسترداد ما دفعه من المشتري الأوّل أو الامضاء واجبار البائع على دفع المبيع أو قيمته السوقية ، وكلما فسخ المشتري الثاني العقد مع المشتري الأوّل كان للمشتري الأوّل فسخ عقده مع البائع بالنحو المتقدّم في المسألة السابقة . مسألة 252 : إذا دفع البائع المسلم فيه دون الصفة لم يجب على المشتري القبول ، ولو رضي بذلك صحّ ، وكذلك إذا دفع أقل من المقدار ، وتبرأ ذمة البائع إذا أبرأ المشتري الباقي ، وإذا دفعه على الصفة والمقدار وجب عليه القبول ، وإذا دفع فوق الصفة فإن كان شرط الصفة راجعاً إلى استثناء ما دونها فقط وجب القبول أيضاً ، وإن كان راجعاً إلى استثناء ما دونها وما فوقها لم يجب القبول ، ولو دفع إليه زائداً على المقدار لم يجب القبول . مسألة 253 : لو كان المبيع موجوداً في غير البلد الذي يجب التسليم فيه فإن تراضيا بتسليمه في موضع وجوده جاز ، وإلّا فإن أمكن وتعارف نقله إلى بلد التسليم وجب على البائع نقله ، وإلّا فيجري الحكم المتقدّم من الخيار بين الفسخ والانتظار .